كتب عصام حجاوي
الفلسطينيون يقدّمون آلاف الشهداء والأسرى والجرحى دفاعًا عن فلسطين، أرضًا وهويةً وحقًا تاريخيًا لا يسقط بالتقادم. ويواجهون يوميًا القتل والتهجير والحصار والتضييق لأنهم يرفضون التخلي عن أرضهم، ويتمسكون بحقهم المشروع في وطنهم، مؤمنين بأن فلسطين هي الوطن الذي لا بديل عنه،
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه على كل عربي ومسلم ومسيحي حر:
هل المسجد الأقصى المبارك مسؤولية الفلسطينيين وحدهم؟ وهل كنيسة المهد مسؤولية الفلسطينيين وحدهم؟
إن المسجد الأقصى المبارك، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وكنيسة المهد، إحدى أقدس المواقع المسيحية في العالم، ليسا مسؤولية الفلسطينيين وحدهم، بل مسؤولية الأمة العربية والإسلامية والمسيحية جمعاء، ومسؤولية كل إنسان يؤمن بالحق والعدالة وحرية الشعوب في أوطانها.
ففلسطين ليست قضية شعبٍ فحسب، بل قضية أمة، وقضية حق وعدالة وكرامة إنسانية. وحماية مقدساتها والدفاع عن حقوق شعبها واجب أخلاقي وتاريخي وإنساني لا يسقط بمرور الزمن، ولا تضعفه التحديات، ولا تلغيه محاولات فرض الأمر الواقع.
إن فلسطين بمقدساتها الإسلامية والمسيحية أمانة في أعناق الأحرار، وستبقى فلسطين رمزًا للصمود والتمسك بالحق، وستبقى قضيتها حية في وجدان الأمة حتى ينال شعبها حقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال والعيش الكريم على ارضه